ابداعات باريسية، روعة عالمية.

Read this article in : English

أكثر قليلا من 70 عاما … لكنه أسطورة في عالم الموضة، نقدم لكم كريستيان ديور!

نادرا ما تكتسب علامة تجارية ما وضع الأيقونة الكلاسيكية خلال مثل هذه الفترة القصيرة من الوقت. نادرا، إن لم يكن أبدا، تقوم علامة تجارية بتغيير وجه الاقتصاد في منطقة بأكملها. نادرا، ما تخلق علامة تجارية خط انتاج يصبح محبوبا لدى العامة والنخبة على حد سواء .. وهذه العلامة، سيداتي وسادتي، ليست إلا كريستيان ديور.

مؤسس بيت الأزياء الشهير، المبدع للغاية والموهوب بشكل مذهل، قد ولد عام 1905 في بلدة جرانفيل الصغيرة في نورماندي، فرنسا. لم يبد كريستيان ديور أي اهتمام بأعمال الأسرة، ولأن والده أدرك الرهافة الفنية التي يتمتع بها ولده المدلل كريستيان ديور، فقد سمح له بإفتتاح جاليري للفن حيث كان يعرض أعمال فنانين من أمثال بابلو بيكاسو. لكن لسوء الحظ، فإن الأزمة المالية التي واجهتتها الأسرة خلال الكساد العظيم عام 1930 وضع حدا لهذا المعرض الفني. ولأن كريستيان لم يكن بالذي يسهل تثبيط عزيمته، فقد وجد أن البديل هو أن يبيع رسومات الملابس التي يصممها إلى عدد متنوع من بيوت الأزياء. إلا أن القدر كان له خطط أخرى – اندلعت الحرب العالمية الثانية وتم تجنيد المصمم الرئيسي. وشهد عام 1942 نهاية مرحلته في الجيش وبداية عهد مجيد حقا في عالم الأزياء والموضة. انضم كريستيان بسرعة إلى بيت أزياء لوسيان ليلونج مصمما رئيسيا إلى جانب بيير بالمان. والموهبة تجتذب المزيد من الموهبة – خلال هذه الفترة عمل مبدع أزياء آخر مع ديور – بيير كاردان، الذي لا يحتاج اسمه إلى أي تقديم. وفي عام 1946، أدرك مارسيل بوساك، أكثر رجال فرنسا ثراء في هذه الفترة، موهبة ديور الملحوظة وقدم لكريستيان الدعم التمويلي لكي يقيم بيت الأزياء الخاص به.

Advertisement

وخرجت المجموعة الأولى!

عرضت المجموعة الأولى من الملابس وضمت 90 قطعة عام 1947، وهي مجموعة لم تحقق فقط نجاحا هائلا لكريستيان، لكنها أعادت باريس مرة أخرى على خريطة العالم للموضة.

خلقت المجموعة الأولى تاريخا بأكثر من طريقة … فستان وراء فستان أبهر الحضور حتى يقال أن كاميل سنو مدير تحرير مجلة هاربرز بازار صاحت قائلة “كم هو مظهر جديد!” وسرعان ما ارتبط تعبير “مظهر جديد” بالشكل الخاص بابداعات ديور التي تميزت بالطول الذي يصل إلى منتصف الساق، التنورة الكاملة، الصدر العريض والخصر الصغير، ولم تؤدي القيود المفروضة على المنسوجات عقب الحرب إلى منع ديور من استخدام 20 ياردة من القماش في فساتينه – وهو اسراف هائل في هذا الوقت. مجموعة عطور ديور الذائعة الصيت أطلقت عام 1948. وفي عام 1949، كانت شركة ديور تحقق 75% من عائد فرنسا من الأزياء و5% من إجمالي الصادرات الفرنسية. في عام 1950، بدأت العلامة في تنفيذ خطط توسع ضخمة وبدأت في انتاج الاضافات والملحقات مثل ربطات العنق، الشرابات الطويلة، الفراء، القبعات، القفازات، حقائب اليد، المجوهرات، الملابس الداخلية والأوشحة. برنامج حق الامتياز لهذه الاكسسوارات كان حدثا أول آخر في صناعة الموضة بأكملها، وهو اتجاه ما زال عدد كبير من كبار بيوت الأزياء يتبعه.

حققت العلامة نجاحا هائلا في الخارج، وأقام ديور متاجر في نيويورك، لندن، مكسيكو، كوبا، كندا وايطاليا. وبحلول عام 1956، كان هناك أكثر من 100000 فستان قد تم بيعها – انجاز مبهر بكل المقاييس. وأضاف اعتراف هوليوود بمبتكرات ديور المزيد من النجاح لديور – وقد صمم كريستيان ديور حصريا فساتين مارلين ديتريتش في فيلم “رهبة المسرح” من اخراج ألفريد هيتشكوك عام 1950، وطلبت الممثلة آفا جاردنر من المصمم المتميز أن يصمم لها 14 فستان عام 1956 من أجل فيلم “الكوخ الصغير” للمخرج مارك روبسون.

إرث المبدع

في حين انطلق قطار أزياء ديور بكامل سرعته إلى الأمام، فإن الرجل وراء العلامة التجارية للأسف ذهب في وقت مبكر جدا. في عام 1957، أبعدته نوبة قلبية عن عالم الموضة في سن مبكرة إذ كان في عامه الثاني والخمسين، وهي خسارة لا تعوض. تركت العلامة التجارية بلا دفة لفترة من الوقت ، وكان إغلاق جزء كبير من العمليات مطروحا، حتى تدخلت الغرفة الفرنسية لصناعة الأزياء الراقية والحكومة – كان بيت ديور يلعب دورا بالغ الأهمية في بقاء ونمو صناعة الأزياء الفرنسية. تولى دفة القيادة إيف سان لوران، رمز آخر سرعان ما أصبح أيقونة عالم الأزياء الراقية، وبدأت العلامة التجارية تستعيد بريقها مرة أخرى. في الواقع كان لوران هو اختيار ديور نفسه، لتولي زمام العلامة التجارية ما أن يتقاعد هو نفسه. وكان ايف سان لوران، على مستوى تحدي مواصلة تراث ديور. أول مجموعة أطلقها بعد وفاة ديور حققت نجاحا ضخما، بل وأشيد به باعتباره بطلا وطنيا. وجاء المصمم

مارك بوهان محل لوران، ورسخ بشكل أكبر ايمان الجمهور بالعلامة التجارية ديور. ووصفت ملابسه بأنها “محافظة ويمكن ارتداؤها بأناقة”، وقد أحبتها أهم الشخصيات في المجتمع الراقي ومن بينهم اليزابيث تيلور نجمة النجوم التي طلبت صنع 12 فستان من مجموعة “سليم” التي ابتكرها بوهان. كما ارتدت ملابس ديور شهيرات مثل ابنة لورد مونتباتن، أميرة موناكو وغيرهما في حفل زفاف الزفاف الملكي الفاخر للأمير تشارلز وليدي ديانا. وفي عام 1989، أصبح جيانفرانكو فيريه المصمم الرئيس، ثم لاحقا عام 1990، تولى جون جاليانو رئاسة قسم التصميم في ديور. وشهد عام 1998 إطلاق مجموعة “جوايري” للأزياء الراقية من ديور مع عظيمة الموهبة “فيكتوار دي كاستالان” كمصممة رئيسية.

ديور اليوم

بينما ظهر نجوم مثل ماريون كوتيار، جود لو وشارلايز ثيرون بشكل بارز في إعلانات ديورن هناك نجوم آخرين في هوليوود مثل لندساي لوها، جاريد ليتو، نيكول كيدمان، براد بيت، ميك جاكر، ديمي مور، آن هاثاواي وغيرهم تباهوا فخورين بملابسهم واكسسواراتهم من ديور. منتجات ديور الفاخرة تتجاوز الملابس والاكسسوارات. على سبيل المثال، هاتف ديور نموذج للزواج السعيد بين التكنولوجيا والبهاء. هواتف محمولة مصنوعة من الذهب ومزخرفة بالماس، السفاير لا يمكن فعلا أن تكون هناك من يفوقها فخامة. اليوم، تدير العلامة 210 متجرا في أنحاء العالم.

نظارات ديور


مثل منتجاته الأخرى، نظارة ديور تشي بالذوق الرفيع، الأناقة والفخامة كما لا تفعل أي منتجات أخرى. النظارات الشمسية على شكل أفييتور الكلاسيكي أو إطارات كبيرة مستوحاة من النظارة العتيقة التي ارتداها المشاهير القدامى، الذين لا يزالون يتمتعون بحب الجمهور.

مجموعة ربيع 2020 الأخيرة للمصممة ماريا جراتزيا شيوري تشيد بقوة الأنوثة. بعض الموديلات الشهيرة من هذه الفئة مذكورة لاحقا:

نظارة “ليدي ديور” المرصعة: هذه النظارات الشمسية تعيد تصميم “كاناج” في شكل مختلف. تجتمع المقدمة المربعة من الأسيتيت الأسود الرفيع مع الذراعين المزينين بموتيف ديور الرمزي، والذي رسم باستخدام 112 قطعة مستديرة باللون الذهبي وشعار ديور الشهير.

ديور كلوب 3: موديلات النظارة اكسسوار بديع بكل وضوح لموسم الصيف ومتاحة بألوان غير تقليدية. تبدو الموديلات امتدادا للإطار المفرغ، المحفور بموتيف النجمة، توقيع أنيق من كريستيان ديور!

ديور ستيلار: هذه النظارات الشمسية لها مظهر بعيد عن التكلف وتجد الرقي فيه في كل تفصيلةكما هو الحال مع الإطار المعدني الناعم ذو الشكل المربع الكبير، والعدسات شبه المسطحة المحفورة بالأحرف الأولى “سي دي” ولون مائل للزرقة يرمز إلى اللون الرئيسي للموسم.

ربما يكون الملخص الأكثر إيجازًا للرجل الذي يقف وراء العلامة التجارية ما قالته صحيفة لوموند الفرنسية التي أشادت به كرجل “تميز بالذوق السليم، فن الحياة والثقافة الراقية التي تجسد باريس للعالم الخارجي”. مع أناقة وجودة تتجاوز جاذبيتهما الأجيال، ديور بالفعل أسطورة.

Read this article in : English

Advertisement